الشيخ المحمودي

278

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أخاك أخاك إنّ من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح وان ابن عم المرء فاعلم جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح وقال آخر : إذا كان دوّاما أخوك مصارما * موجهة في كلّ أوب ركائبه فخلّ له ظهر الطريق ولا تكن * مطية رحال كثير مذاهبه وقال آخر : هي توبتي من أن أظن جميلا * بأخ ودود أو أعدّ خليلا كشفت لي الأيام كلّ جنية [ خبيئة « ظ » ] * فوجدت إخوان الصّفاء قليلا النّاس سلمك ما رأوك مسلما * ورأوا نوالك ظاهرا مبذولا فإذا امتحنت بمحنة ألفيتهم * سيفا عليك مع الردى مسلولا العائدة السادسة : فيما قاله الحكماء والأمراء في حقوق الإخوان ، وفيمن ينبغي أخوّته . وقالوا : « الإخوان ثلاثة ، فأخ يخلص لك وده ، ويبذل لك رفده ، ويستفرغ في مهمك جهده ؛ وأخ ذو نية يقتصر بك على حسن نيته دون رفده ومعونته ؛ وأخ يتملق لك بلسانه ، ويتشاغل عنك بشأنه ، ويوسعك من كذبه وإيمانه » . وقيل : « إخوان الصّفا خير من مكاسب الدّنيا ، هم زينة في الرخاء ، وعدة في البلاء ، ومعونة على الأعداء » . قال الشاعر :